منتديات شباب خصب

أهلا وسهلا بكم في منتديات شباب خصب دخولكم واشتراككم يشرفنا فحياكم وبياكم في منتديات شباب خصب
منتديات شباب خصب

منتدى حواري


    حصن خصب

    شاطر
    avatar
    Ax
    المسوؤل على المشرفين
    المسوؤل على المشرفين

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 16
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/02/2012

    حصن خصب

    مُساهمة  Ax في الخميس فبراير 02, 2012 5:22 pm

    قبل البدء في الكتابة عن هذا المعلم الفريد الحارس للولاية عندما كان البحر يقبل بأمواجه ليل صباح تراب الحصن في مشهد مهيب قبل التطوير الذي حصل على صدر الولاية. لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي وكل أبناء هذا الوطن العزيز بيوم النهضة المباركة بعد أن أكملت عمان عامها الأربعون المبارك وهي ترفل بثوب العزة والمنعة التي أرسى دعائمها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه فكل عام وعمان قابوس بألف خير ومن تقدم إلى آخر. كما لا يفوتني أن أنتهز هذه الفرصة لأبارك لكم هذا الموقع المتميز والذي سيدشن مع احتفالات البلاد بالعام الأربعون للنهضة المباركة.

    من المعروف إن سلطنة عمان تحتضن بين جنباتها مئات من الحصون والقلاع والأبراج وهي عنوانا للأنفة والمنعة وحصن خصب واحد من هذه الحصون الموغلة في القدم ويقال أن الحصن بني على بقايا قلعة قبل تعزيز بناءه من قبل البرتغاليين، وعندما قام الإمام ناصر بن مرشد بطرد البرتغاليين (1624 ـ 1649) أسترد الحصن لعصمة العمانيين. وقد قام الإمام سلطان بن سيف اليعربي بترميمه. فيما منح سلاطين آل بوسعيد اهتماما متزايدا بالحصن واستخدم كبرج مراقبة وإقامة الوالي. ويرجع تاريخ بناء الحصن الحالي إلى ما يقارب من (250 عاما) وقد تم ترميمه في عام 1990م. وقد قامت وزارة السياحة في عام 2007 بافتتاح مشروع تطوير الحصن.
    والذي يعد قصة أخرى من تفاعل المجتمع المحلي مع هذا المعلم البارز والرابض على ساحل الولاية.

    الملاحظ أن المنافسة على جائزة الأوسكار تدافع لها أكثر من (250) مشروعا من مختلف أصقاع العالم وقاراته وقد حكم للجائزة أشخاص متميزون ولم تكن العملية سهلة وبسيطة ، كما لم يكن تأهيل الحصن وتطويره بتلك البساطة التي ينظر إليها الناس الآن بعد اكتمال الحصن ، فعندما يتداخل التراث بالحاضر وتحاول إبراز تلك النكهة التي تشم فيها سعادة وشقاء الرعيل الأول من سكان هذه المحافظة وتمزجه بالحاضر التليد فهنا تنتشي بذلك الإحساس الذي خالج فكر الأجداد وتلمس قطرات العرق وهي تتناثر فوق جباههم وهم يشدون العزم من أجل بناء شامخ على مر الزمان.

    ومن هذه النكهة اتجهت إرادة المسئولين في الوزارة إلى تفاعل المجتمع المحلي مع التعديلات والتطوير الذي أجري على بعض أركان الحصن ، فكان أكثر من ثلاثين أسرة عاش رعيلها الأول فكرة إنشاء الحصن سباقون إلى مساهمات سخية ليخرج متحف حصن خصب شاهدا على تاريخ عريق يضم في جنباته كل الموروثات، فجاء ثريا بكل صنوف الحياة التي كانت متداولة في تلك الحقبة وقد أبرز الحرفي العماني مهارته المشهودة وهو يقوم ببناء منزلة الشتوي "بيت القفل" ومنزله الصيفي " العريش" كما لم يخلو الحصن من الأدوات البحرية والزراعية والحياة اليومية ، كما أن بعض الحرف المشهورة بها المحافظة كان لها محل الصدارة في الحصن كصانع السيف والجرز والبيشك ( الجرز والبيشك سلاحان محليان لأهالي المحافظة) ، بل ذهبنا إلى أبعد من ذلك فعندما كان الإنسان الأول يعبر عن نفسه بالرسومات قبل بروز التدوين كان له وجود في الحصن. كما أن الأهالي لم ينسوا الأفراح العامة والأعراس فجسد لها ركن عن طريق جمعية المرأة العمانية بخصب وكذلك المخطوطات ساهم بها بعض الأفراد المجيدون، كما لم ننسى الحيوانات والطيور والأسماك التي تقاسمنا هذه البقعة من عمان الغالية.

    إن هذه الجائزة وسام نفتخر به إلا إنها تحملنا مسؤولية أكبر في الرقي بهذا المعلم التاريخي والسياحي ، وتدعونا إلى مضاعفة الجهد من أجل هذه المحافظة الرائعة والجميلة ، والتي تعد بحق نرويج الخليج بل هي أجمل. وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا المعظم حفظه الله ورعاه وكل عام والجميع بألف خير.

    وفي نهاية مقالي هذا نازعتني أفكار شتى لكيفية تقديم الثناء والشكر لكل من ساهم في هذا الجهد المجيد فخفت أن يسقط أحدهم سهوا حتى أولئك الذين شاركونا بالنظر والمراقبة عندما كنا نعمل تحت شمس الصيف أقول لهم شكرا فقد كان لمشاركتهم طعم آخر من هنا فإنني أقول للجميع من بنائيين ونجاريين وحدادين وأمهات وبنين وبنات وشيوخ وشباب ألف شكر وشكر على جهدكم المحمود.



    * بقلم : أحمد بن عبدالله الفليتي
    مدير إدارة السياحة بمحافظة مسندم

    23 – 7 – 2010 م

    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 10:57 pm